🌹التَّعْلِيقُ عَلَى مَقَالِ" لِقَاء الْعَظِيمَيْن"

 🌹التَّعْلِيقُ عَلَى مَقَالِ" لِقَاء الْعَظِيمَيْن" 

مِن كتاب" مسلكيات " 

الكاتب ( إِبْرَاهِيم السَّكْرَان)


قول  الكاتب  قبله الرمز 🌹🌹

التعليق قبله الرمز 🌹


🌹أَرَى كُتُبًا وَكَلَامًا وصخبًا .. 

مَا هَذِهِ الْكُتُبِ؟! 

تقف  عَرَبَة الْكُتُب عند  بَوَّابَة قَصَر ملكى الطِّرَاز انجليزى  كلاسيك فخم  اصحو مِن نومى وَلَا اذكر

  غَيْرُ اسْمِ "مُحَمَّدٍ بْنُ الْمُنْكَدِرِ" 

مَنْ هُوَ وَمَا هَذَا لَا وَقْتَ لَدَى 

رُبَّمَا أبْحَث وَقْتٍ آخَرَ 

🌹اذْهَب لِمُمَارَسَة الطقوس اليَوْمِيَّة وَتَحْضير الْغَدَاء افْتَح كِتَاب مسلكيات عَلَى اليوتيوب فِى غَرْفَة الجلوس  مِن "أَنْصَت" بِصَوْت أَيُّوب الشهري 

الْكِتَاب خَفِيفٌ وقيم  ومؤثر 

🌹اذْهَبْ إلَى الْمَطْبَخ لتحضير الْغِذَاء الجسدي وَأَنَا اسْتَمَعَ إلَى الْغِذَاءِ الروحي 

  الْمَطْبَخ عَلَى النظام   الأمريكِيّ مَفْتُوحٌ عَلَى غَرْفَة الْجُلُوس مِمَّا يُمْكِنُ الِاسْتِمَاع إلَيّ التَّلْفاز بِوُضُوح 

أَظَل أَسْمَع وَاعْمَل صِينِيَّةٌ البطاطس اللَّذِيذَة السَّرِيعَة الَّتِى يُحِبُّهَا الْأَوْلَاد 

🌹🌹يَشُدّ انتباهي قَوْلُ الشَّيْخِ :

"تخيل مَعِي أَنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ الْيَوْم أَهَمّ رمزين مِنْ رُمُوزٍ الْفِكْر الْعَرَبِيّ ، أَوْ أَهُمُّ رَجُلَيْنِ مِنْ رِجَالِ السِّيَاسَةِ فِي عَالِمِنَا الْعَرَبِيّ ،  أو دَع الْمُقْتَرِح يَكُونُ أَكْثَرَ مُرُونَة : ولنتخيل اجتماعًا انْعَقَد الْيَوْم يُضَمّ أَهَمّ شخصيتين فِي الْعَالَمِ الإِسْلاَمِيِّ .  برأيك وَفِي تَقْدِيرِك : مَا هُوَ الْمَوْضُوعُ الَّذِي تُتَوَقَّع أَنْ يَفْتَحَ عَلَى طَاوَلَه الِاجْتِمَاع ؟ " انتهى 


 🌹 ارنو بِبُصْرَى واتخيل مَا الْمَوْضُوع ياترى! هَل الدِّيمُقْراطِيَّة ، الثَّوْرَة ، الْكلوب هاوس ههههه وحوارته ، الْإِلْحَاد ، أَكِيدٌ تَعْوِيم الْجِنيه وَالْحَالَة الاقْتِصَادِيَّة! 


لَا يَدَعَنِى الْكَاتِب اِسْتَرْسَل وَيُقْصِّر عَلَى الطَّرِيقِ. 


🌹🌹يَسْتَطْرِد الكاتب قَائِلًا :

"هل تُتَوَقَّع مَثَلًا إنْ يَكُونَ الْمَوْضُوعُ عَنْ الْحُرِّيَّة ؟ أَوْ رُبَّمَا يَكُونُ مَوْضُوعُ الِاجْتِمَاع عَن النَّهْضَة والحَضارَة وَالتَّنْمِيَة ؟ أَمْ عَنْ الْبَطَالَة وَالْإِسْكَان ؟ أَمْ عَنْ تطورات الْإِعْلَام ؟ أَم أَزْمَةٌ الِاقْتِصَاد ؟  أم عَنْ مَاذَا يَا تُرَى ؟  ما هُوَ أَعْظَمُ مِلَفّ يُمْكِنُ أَنْ يَلِيقَ بِاجْتِمَاع أَهَمّ شخصيتين فكريتين ، أَوْ أَهُمُّ شخصيتين سياسيتين فِي الْعَالَمِ العَرَبِيِّ أَوْ الْإِسْلَامِيِّ ؟ " انتهى. 


🌹اسدد الْبَصَرِ إلَى السماء  أَحَبّ كَلِمَة التَّنْمِيَة والحَضارَة وَالثَّقَافَة أَشْعَر بالرغد وَالرَّخَاء 

وَلَكِن أَىّ تَنْمِيَة وَأَىّ حَضَارَةٌ هَلْ مَا يَقْصِدُهُ المسيرى وَإِن الحَضَارَة الْغَرْبِيَّة مَادِّيَّة فَقَطْ أَمْ مَا يَقْصِدُهُ مُحَمَّد أَسَد وَأَنْ لَا مَكَانُ لِلدَّيْن وَاَللَّه فِى الحَضَارَة الْغَرْبِيَّة أَمْ مَا يَقْصِدُهُ مَالِكِ بْنِ نَبِيّ وَإِن الحَضَارَة مَادِّيَّة وَمَعْنَوِيَّة وتتكون مِنْ الْإِنْسَانِ وَالتُّرَاب والزمان  أَم بْن خَلْدُون أَمْ عَلَى عَزَّت بيجوفيتش 

أَم طَه عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَتَدَاخَل مَفَاهِيم الثَّقَافَات عِنْدِى والحضارات  احْتَاجَ إلَى فَهْمِ أَكْثَرُ وَمُرَاجَعَة فِى وَقْت لاحق  إنْ شَاءَ اللَّهُ 

يَقْطَع حَبْل أفكاري 


🌹🌹كَلَام الْكَاتِب: 

"أشعر أَن صَدِيقِي الْقَارِئ الْآن مُتَشَوِّفٌ لِلِاطِّلَاعِ عَلَى قِصَّةٍ هَذَا الِاجْتِمَاع لَأَهُمّ رَجُلَيْن مشيًا عَلَى هَذَا الكوكب" .   

يَتَّضِح لِى أَن الْعَظِيمَيْن هُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنُ آزَرَ 

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ:

" وَأَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- إِبْرَاهِيم الخليل" 

اجْتَمَعْا  فِى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَإِبْرَاهِيم مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورُ 

🌹يَخْفِق قَلْبِى تَحَقَّقَت دَعْوَة سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ لَقَد دَعَاهَا مُنْذ آلَاف السِّنِين 

" رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)البقرة 

وَلَكِن يَشَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتَحَقَّقَ أَجَلًا وَلَيْس عاجلا  وَبَدَلًا مِنْ أَنَّ يَلْتَقِيَ إِبْرَاهِيم بِـ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فِى الدُّنْيَا يلتقى بِهِ فِى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عِنْدَ الْبَيْتِ المعمور

🌹  يَاله مِنْ لِقَاءِ طَال الشَّوْق اليه  فِى أَطْهر مَكَان و أَعْظَم لَيْلَة لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَالمِعْراجُ 

وَلَكِنْ مَا الرِّسَالَة الَّتِى بَعَثَهَا سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ لَنَا 

🌹🌹قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَقِيت إبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، فَقَال : يَا مُحَمَّدُ ، أَقْرِئْ أُمَّتَك مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ ، عَذْبَةُ الْمَاءِوَأَنَّهَا قِيعَانٌ ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ » 

🌹🌹حسنًا ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمُرَّ الْقَارِئ بِهَذَا الْحَادِثَةِ فِي اجْتِمَاعِ مُحَمّدٍ وَإِبْرَاهِيمُ الخليلين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ فِي السَّمَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ إلَّا وَتَسْتَوْلِي عَلَيْه الدَّهْشَة مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي اِهْتَمَّ بِهِ إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ وَطَلَبَ مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وسلم- أَن يُوَصِّلُه لَنَا . بِمُجَرَّدِ أَنَّ يَقْرَأَ الْمُسْلِم قَوْل أَبِينَا إبْرَاهِيمَ (يا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَك مِنِّي السلام) فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِشَيْءٍ مِنْ حُنَيْنٍ الانْتِماء وَالصِّلَة ،  إنه أَبُونَا إبْرَاهِيمُ مُهْتَمٌّ بِنَا ، وَيُوصِل سَلَامِه لَنَا عَبَّر مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ .  إنه أَبُونَا إبْرَاهِيمُ يُسَلِّمَ عَلَيْنَا ، وَهُو أَبُونَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ } ( الحج : 78) 

فَإِبْرَاهِيم الْآن يَتَحَدَّث عَنْ الْجَنَّةِ حَدِيثِ مَنْ غَادِر الدُّنْيَا ، وَيُخْبِرُ أَنَّ الْجَنَّةَ أَرْضِهَا طَيِّبَة مُبَارَكَة ، ومياهها عَذَّبَه حُلْوَةٌ . وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِيهَا مساحات مُسْتَوِيَة لَا نَبَاتَ فِيهَا ، فَهِي قِيعَانٌ ، لِكَي يَغْرِس الْمُؤْمِنُ فِيهَا أَشْجَارِه بِقَوْلِه "سبحان اللَّه ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّه أكبر" . 


🌹نَعَم رِسَالَة سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ لَنَا هِى الْغَرْس فِى الدُّنْيَا وَالْأَكْثَارُ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّكْبِيرِ والتوحيد  لَنَجِد الْحَصَاد فِى الآخرة  وَيَكُون الْعَمَلُ كُلُّهُ لِوَجْهِ اللَّهِ فَمَعْرُوفٌ أَنَّ مَنْ شروط  قَبُول الْعَمَل الْإِخْلَاص وَالِاتِّبَاع 


🌹🌹يَبْدُو أَنَّ مَفْهُومَ النَّهْضَة وَالتَّقَدُّم والتَّطَوُّر وَالرُّقِيِّ فِي مِيزَانِ الْأَنْبِيَاء يَخْتَلِف كثيرًا عَن الْمَوَازِين الْمَادِّيَّة الْمُعَاصَرَة "

انتهى كلام الشيخ. 


🌹مفهوم الحضارة؟ 

لَا عَلَيْك بِالْمَفَاهِيم فَقَط اعْمَل أغْرَس وَسَتَجِد الْحَصَاد 

أَذْكُر الْحَدِيث 

إذَا قَامَتْ الْقِيَامَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَة فليَغرِسْها . )

اذا قَامَتْ الْقِيَامَةُ وَتَبَدَّلَت الْأَرْضِ غَيْرِ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ مِنَ الَّذِى سَيَرَى ثِمَار الْفَسِيلَة لَا أَحَدَ وَلَكِنَّه الْعَمَلَ الْمُجَرَّدَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ . 

  أَشْعُرُ أَنَّ الدُّنْيَا صَغِيرَة يَتَلَاشَى الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَكُلّ الماديات الَّتِى حولناحقا أَنَّ الدُّنْيَا لعاعة  مِثْل لعاعة الشَّرَاب يَسِيرِه فَانِيَةٌ دَنِيَّة 

.

 🌹  لَا تُحْبَس نَفْسِك فِى جَسَدِك فَإِن مُطَالَبٌ الرُّوح عَالِيَة وَلَا تَرْضَى وَتَسْكُن إلَّا بِالْعُبُودِيَّة وَالرُّجُوعُ إلَى بَارِيهَا وَمَوْلاهَا 


كما قال بن القيم : 

"أَنَّ فِي الْقَلْبِ شَعِث : لَا يلمه إلَّا الْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ ، وَعَلَيْه وَحْشَةٌ : لَا يُزِيلَهَا إلَّا الْأُنْسِ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ ، وَفِيه حُزْن : لَا يُذْهِبُهُ إلّا السُّرُور بِمَعْرِفَتِه وَصَدَق مُعَامَلَتِه ، وَفِيه قَلِق : لَا يَسْكُنَهُ إلَّا الِاجْتِمَاعَ عَلَيْهِ وَالْفِرَار مِنْهُ إلَيْهِ ، وَفِيه نِيرَان حَسَرَات : لَا يُطْفِئُهَا إلَّا الرِّضَا بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَقَضَائِه ومعانقة الصَّبْرُ عَلَى ذَلِكَ إلَى وَقْتِ لِقَائِه ، وَفِيه طَلَب شَدِيدٌ : لَا يَقِفُ دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَحْدَهُ الْمَطْلُوب ، وَفِيه فَاقَة : لَا يَسُدُّهَا إلَّا مَحَبَّتُهُ وَدَوَام ذَكَرَه وَالْإِخْلَاص لَه ، وَلَوْ أَعْطَى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَمْ تُسَدّ تِلْك الْفَاقَة أَبَدًا ! ! 

🌹رَدِّدُوا مِعًى وَصِيَّةٌ أَبِينَا وَسَيِّدُنَا أَبَرّ أهْيَم مِنْ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ الْبَيْتِ الْمَعْمُورُ الَّتِى بَلَغَهَا لَنَا الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ.

"سبحان اللَّه ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّه أكبر" .


#كلماتي١_٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتِّساقٌ حتى الممات

 اتِّساقٌ حتى الممات في تلك الليلة، سكن قلمي، وذرفتْ عيناي.  كنتُ في سريري واجمة، وشعورٌ وهواجسُ تلاحقني، وتفتُّ عضُدي.  غادرتُ مرتفعاتي، وت...

الأكثر قراءة