مراجعة كتاب( خواطر )محمد إبراهيم الحَمد

 



ما رأيك فى كتاب خفيف يشرح القلب تتجول بين وريقاته بخفة ونشاط وتقطف من أزهاره وتتغذى روحك بثماره 

كتاب خواطر من أجمل الكتب وأرقها وأمتعها ولا أعرف السر فى كلمات  الكتاب البديعة  أم فى روح الكاتب التى أضفى عليها من الصفاء وسلامة الصدر أم فى موضوعات الكتاب وما فيها من أسرار السعادة والخواطر القصيرة  والحكم البليغة 

يقول مؤلف الكتاب  محمد بن إبراهيم الحمد  حفظه الله   

إن للكتابة والتأليف -على وجه العموم- لذةً أي لذة.


كما أن في ذلك مشقة، ومعاناة، وكلفة؛ إذ القريحة لا تواتيك على كل حال؛ فتارة تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سُمُوَّ النَّفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشى.


وتارة يتبلد إحساسُك، وتجمدُ قريحتك، ويكون انتزاعُ الفكرةِ أشدَّ عليك من قلع الضرس -كما يقول الفرزدق-.


وبين هذا وذاك برازخُ ومراحلُ".


بهذه السطور الماتعة الحاملة بين تضاعيفها شيئاً من لذة الكتابة، ومشقة التأليف استهل د. محمد بن إبراهيم الحمد كتابه (خواطر) الصادر مؤخراً عن دار ابن خزيمة.


ثم يقول: "ولما كان الأمر كذلك رأيت أنني أمام أحد أمرين: إما أن أُؤَلِّف كتباً، وأحتاج معها إلى معاناة، ونصب، وعزو، وتخريج، وما جرى مجرى ذلك.


أو أن أعطي القلم إجازةً مفتوحةً، فيخلدَ إلى الراحة، والدعة، ويُسْلِمُ قِيادَهُ إلى نومة كهفية.


ثم رأيت بعد ذلك أن أسلك طريقاً وسطاً؛ فآخذ في بعض الأحيان بطريقة تدوين بعض الخواطر، والكتابة في بعض الموضوعات التي لا تحتاج إلى طولِ نَفَسٍ، وكثرةِ تَشَعُّبٍ؛ ومعاناة عَزْوٍ؛ فاجتمع من جَرَّاء ذلك سوادٌ لا بأس به مما دُوِّن في فترات متباعدة؛ فكان هذا المجموع.


ولا ريب أن هذه الطريقة سهلة الهضم، قريبة التناول على الكاتب والقارئ".


وكأنه أراد أن يلقي مؤونة التأليف، ويطلق قلمه على سجيته في هذه الخواطر خصوصاً وأن مؤلفاته تزيد على الثمانين.


وهذا النوع من الكتابة يعد أدباً عالمياً مرموقاً في مختلف اللغات يُتهافت على قراءته؛ للتمتع بما يتضمنه من أفكار ناضجة، أو بيان رائع، أو تجارب نافعة.


ولقد كان كثير من العلماء والكتاب القدامى والمحدثين يأخذ بهذه الطريقة كما في صنيع ابن حزم في الأخلاق والسير، وابن عقيل في الفنون، وابن الجوزي في صيد الخاطر، وابن القيم في الفوائد، وعبدالوهاب عزام في الشوارد، ومحمد كُرْد علي في المذكرات، وغيرهم كثير.


وفي الغرب - أيضاً - تَرَكَ كثيرٌ من الكتاب، والأدباء مدوَّناتٍ من هذا القبيل تحمل أسماءً مختلفة، مثل خواطر، ومذكرات، ونحو ذلك؛ مما يُقَيِّدُ ما يعلق بالذاكرة من انطباعات، ونظرات، وارتسامات


ويضم الكتاب سبعة وسبعين عنواناً تنوعت موضوعاتها بين قضايا إيمانية، وتربوية، وأخلاقية، واجتماعية، ونفسية، جاءت بأسلوب عال، وألفاظ جزلة، وبيان شائق رائق محبب إلى النفس.


وإن من شأن هذه الخواطر الرقي بالأخلاق، والسمو بالنفس، والنهوض بالهمة، والحرص على جمع الكلمة.


وفيها لفتات في جانب الصداقة، والإصلاح، والقيادة، والعلم، والتأمل، والشرف.


وفيها تعريج على أصول السعادة، ووسائل طرد الهم.


كما أنها تحتوي على نظرات في الأدب، والشعر، وتحليل الشخصيات.


ثم إنه قد تمر بك الطرفة، والنادرة، وأنت في معرض اطلاعك وتصفحك.


#محمد_بن_إبراهيم_الحمد

#خواطر

من رحم الألم يولد الأمل

 من رحم الألم يولد الأمل 

اليوم سنتكلم عن أصول الفقه 




ولكن سأحدثكم عن كاتب الكتاب 

فكلما قرأنا  فى" كتاب أصول الفقه الذى لا يسع الفقيه جهله " نحاول أن نفهم ونتعمق ونزداد علمًا ولكن السؤال الذى يلح علينا

 

من هو د.عياض السلمي؟

 لن أذكر عنه أى شئ فمن المؤكد إنه عالم وأصولي   وذو علم وذكاء وتوقد قريحة  وهو أستاذ بكلية الشريعة جامعة الإمام من مكة المكرمة

 

ولكن ما تأثرت به

 إن أمه ماتت وهو عنده ستة أشهر ثم والده مات وهو فى السنة الثالثة الإبتدائية 

 

فنشأ يتيم الأب والأم 

ليس وحده .

بل

 

عندما ذكر الشيخ عمرو الشرقاوي 

فى محاضرة الفقه د. عبد الكريم النملة 


ذهبت إلى المكتبة العامة  لإطالع كتبه وبحثت عنه 

وهنا كانت المفاجأة

 التى جعلتنى أبكى وأكتب لكم 


 الاسم : عبد الكريم بن علي بن محمد النملة من مواليد البكيرية _القصيم ، وهو أيضا أستاذ فى كلية الشريعة بالرياض 

  

نشأ يتيم الأبوين حيث لم يرهما

 ، حيث توفيت والدته وله من العمر سنتان فقط ،وتوفي والده وله من العمر أربع سنين.


وهذا ما جعلنى أكتب عنه فمن الألم والمعاناة ولد الأمل والتميز 

ومع الابتلاء يأتى الاصطفاء 


صفات الشيخ:


فقد كان الشيخ عبد الكريم  سريع الكتابة والفهم مع جودة ذهنه، فقد صنَّف كتابه الخلاف اللفظي ( في مجلدين ) في ثلاثة أشهر ، وكان له صبر وجلد على المطالعة والبحث،مما لا نظير له عند كثير من المعاصرين ، فقد اشتغل بتحقيق كتاب روضة الناظر  والتعليق عليه ٣٠ سنة من عمره  والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم .


وقد كان الشيخ  النملة  لا يحب كثرة الاختلاط بالناس عموماً ،حرصاً على وقته ولأجل التفرغ لمؤلفاته، ولهذا خفيت شخصيته على كثير من الناس، أضف إلى ذلك أن الشيخ لم يكن يحب التصدر في الإعلام ، ولهذا لم تُنشر له صورة في حياته ولا حتى مادة مرئية ،(فيديو )، وهذا يدل على زهده وورعه وهضمه لنفسه.


وكان  رحمه الله محافظاً على أوقاته، فقد كان يمكث في مكتبته في كل يوم ست عشرة ساعة ، لا يقوم من مكانه إلا للصلاة أو الطعام، فقد آتاه الله من القوة والصبر ما يعزُّ نظيره عند كثير من العلماء.

من أقواله:

وقال فى مصنفاته (أي خطأ في مصنفاتي يخالف مذهب أهل السنة والجماعة ،فإنني أستغفر الله منه ولم أتعمَّده ، فقد يكون نسياناً مني أو التباساً في قلمي )


ومن نصائحه لطلابه 


إن مادة أصول الفقه كغيرها من المواد : إن راجعتها بدقة وتريث وتمعن فهمتها .


وفاته

 

توفى سنة ٢٠١٤ وقد حضر جنازته الكثير من طلاب العلم وقد أحبه الجميع فى مصر والعراق وبلاد الشام والخليج

ابنته 

وقد كتبت 

ابنته نهى عبد الكريم النملة

 كتاب عنه أسمه (أم أبيها) لم أعثر عليه ألكتروني وعندما أجده سأخبركم به 


رحم الله الشيخ عبد الكريم النملة وحفظ الشيخ عياض السلمي   والشيخ عمرو الشرقاوي الذى أتاح لنا معرفة الصالحين والفقهاء والعلماء والتأسى بهم.

#أصول_الفقه

#عبد_الكريم_النملة 

#عياض_السلمي

#عمرو_الشرقاوي

والفرصة ما تزال سانحة !

 انتصف شهر الخير  والفرصة ما تزال سانحة ! ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) . .

 قبل أن تكون جهنم مرصادا ومآبا !



قال سيد قطب رحمه الله

 عن يوم القيامة فى تفسير سورة النبأ


{ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا} (39)النبأ


وموقف هؤلاء المقربين إلى الله ، الأبرياء من الذنب والمعصية . موقفهم هكذا صامتين لا يتكلمون إلا بإذن وبحساب . . يغمر الجو بالروعة والرهبة والجلال والوقار . وفي ظل هذا المشهد تنطلق صيحة من صيحات الإنذار ، وهزة للنائمين السادرين في الخمار : 


ذلك اليوم الحق . فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا . إنا أنذرناكم عذابا قريبا : يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ، ويقول الكافر : يال ليتني كنت ترابا . . 


إنها الهزة العنيفة لأولئك الذين يتساءلون في ارتياب : ( ذلك اليوم الحق ) . . فلا مجال للتساؤل والاختلاف . . والفرصة ما تزال سانحة ! ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) . . قبل أن تكون جهنم مرصادا ومآبا !



الرحلة فى طلب العلم

 

الرحلة فى طلب العلم 





إن السباق لطويل والحلبة  سبقك فيها الكثير فجمع الله لنا العلم فى وريقات ويسره الله لنا بعدة وسائل وتقنيات ولكنا بخلنا ببضع سويعات وأثرنا العاجلة


فكانت همتنا كهمة الأعرابي المسكين ولم تصل إلى همة عجوز بنى اسرائيل 

والله المستعان وعليه التكلان

 فاللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما "سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ".

وإليكم الرحلة في طلب العلم وطلب الحديث


فقد رحَل كثير من العلماء إلى بلاد كثيرة من أجل تحصيل العلم، وسوف نذكر بعض رحلات العلماء:


 روى الدارمي عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: (لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت لرجلٍ من الأنصار: يا فلان، هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجبًا لك يا بن عباسٍ، أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مَن ترى؟ فترك ذلك، وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه، وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهي التراب، فيخرج، فيراني، فيقول: يا بن عم رسول الله، ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليَّ فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس عليَّ، فقال: كان هذا الفتى أعقلَ مني)؛ 

 


(2) روى أحمدُ عن عبدالله بن محمد بن عقيلٍ: أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: بلغني حديث عن رجلٍ سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتريت بعيرًا، ثم شددت عليه رَحْلي، فسرت إليه شهرًا، حتى قدمت عليه الشام، فإذا عبدالله بن أنيسٍ، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فقال: ابن عبدالله؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني، واعتنقته، فقُلت: حديثًا بلغني عنك أنك سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القِصاص، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يحشر الناس يوم القيامة عراةً غُرْلًا بُهْمًا))، قال: قلنا: وما بهمًا؟ قال: ((ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوتٍ يسمعه مَن بعُد كما يسمعه مَن قرُب: أنا الملك، أنا الديان، ولا ينبغي لأحدٍ من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحدٍ من أهل الجنة حق، حتى أقصه منه، ولا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحدٍ من أهل النار عنده حق، حتى أقصه منه، حتى اللطمة))، قال: قلنا: كيف وإنا إنما نأتي الله عز وجل عراةً غُرلًا بُهمًا؟ قال: ((بالحسنات والسيئات)).

 


(3) روى الحُميديُّ عن عطاء بن أبي رباحٍ، قال: خرَج أبو أيوب إلى عقبة بن عامرٍ وهو بمصرَ يسأله عن حديثٍ سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبقَ أحدٌ سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرُه وغيرُ عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلدٍ الأنصاري وهو أمير مصر، فأخبر به، فعجل، فخرج إليه فعانقه، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبقَ أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة، فابعث مَن يدلني على منزله، قال: فبعث معه مَن يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة به، فعجل، فخرج إليه فعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبقَ أحدٌ سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَن ستر مؤمنًا في الدنيا على خِزيِه، ستره الله يوم القيامة))، فقال له أبو أيوب: صدقتَ، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعًا إلى المدينة، فما أدركَتْه جائزةُ مسلمة بن مخلدٍ إلا بعريش مصر؛ 

 وهذا الموقف من أكثر المواقف المؤثرة فقد سافر أبو أيوب إلى مصر ليسأل عن الحديث ثم رجع إلى بلده لا يلتفت عن هدفه فى طلب العلم بتجارة أو بسياحة ولم ينتظر حتى جائزة أمير مصر فأدركته جائزة الأمير فى عريش مصر ولم تخطر بباله فهمته كلها لله لا تصرفه عنه الصوارف ولا تشغله عنه الشواغل .


(4) روى ابن ماجَهْ عن كثير بن قيسٍ، قال: كنتُ جالسًا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، أتيتُك من المدينة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لحديثٍ بلغني أنك تحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فما جاء بك؛ تجارة؟ قال: لا، قال: ولا جاء بك غيره؟ قال: لا، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكةَ لَتضعُ أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفِر له من في السماء والأرض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماءَ ورثةُ الأنبياء، إن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافرٍ))؛ (حديث صحيح) (

 


(5) قال سعيد بن المسيَّب: كنت لَأسيرُ الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد؛ 

 


(6) روى الدارمي عن أبي العاليةِ الرياحي (رفيع بن مهران) قال: (إن كنا نسمَعُ الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نرضَ حتى ركبنا إلى المدينة، فسمعناها من أفواههم)؛ 

 


(7) قال يزيد بن هارون: (قلتُ لحماد بن زيدٍ: يا أبا إسماعيل، هل ذكَر الله تعالى أصحابَ الحديث في القرآن؟ فقال: نعم؛ ألم تسمَعْ إلى قوله عز وجل: ﴿ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [التوبة: 122]، فهذا في كل مَن رحل في طلب العلم والفقه، ورجع به إلى من وراءه فعلمه إياه)؛ 

 


(8) قال عبدالله بن أحمد بن حنبلٍ: سألتُ أبي رحمه الله عمن طلب العلم ترى له أن يلزم رجلًا عنده علم فيكتب عنه، أو ترى أن يرحل إلى المواضع التي فيها العلم فيسمع منهم؟ قال: يرحل يكتُبُ عن الكوفيين والبصريين، وأهل المدينة ومكة، يشامُّ الناس يسمع منهم؛ 

 


(9) قال إبراهيم بن أدهم: إن اللهَ تعالى يرفع البلاء عن هذه الأمَّة برحلة أصحاب الحديث؛ 

 


(10) قال أحمد بن حنبلٍ: لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه، رحل إلى اليمن، وإلى مصر، وإلى الشام، والبصرة والكوفة، وكان مِن رواة العلم، وأهل ذلك، كتب عن الصغار والكبار؛ كتب عن عبدالرحمن بن المهدي، وعن الفزاري، وجمع أمرًا عظيمًا؛ 

 


(11) قال الشعبي: لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبله من عمره، رأيت أن سفَرَه لا يَضيع؛ 

 


(12) روى الدارمي عن أبي قلابة عبدالله بن زيد قال: لقد أقمتُ بالمدينة ثلاثًا ما لي حاجة إلا وقد فرغت منها، إلا أن رجلًا كانوا يتوقعونه، كان يروي حديثًا، فأقمت حتى قدم فسألته؛ 

 


(13) قال بُسر بن عبيدالله الحَضْرمي: إن كنتُ لأركَبُ إلى المِصر مِن الأمصار في الحديث الواحد لأسمَعَه؛ 


 


(14) قال محمدُ بن إسماعيل البخاري: لقِيتُ أكثر من ألف رجلٍ أهل الحجاز والعراق والشام ومصر، لقيتهم كرَّاتٍ، أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين، وأهل البصرة أربع مراتٍ، وبالحجاز ستة أعوامٍ، ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدِّثي خراسان؛ 

 


(15) رحَل مسلمُ بن الحَجَّاج في طلب العلم إلى خراسان والري والعراق والحجاز، ومصر؛ 


(16) قال مكحول الشامي: طُفْتُ الأرض كلَّها في طلب العلم؛ 


روى أبو داود عن يحيى بن حمزة، قال: سمعت أبا وهبٍ يقول: سمعت مكحولًا يقول: كنتُ عبدًا بمصرَ لامرأةٍ من بني هذيلٍ، فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل، فلم أجد أحدًا يخبرني فيه بشيءٍ، حتى لقيت شيخًا يقال له: زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سمعت في النفل شيئًا؟ قال: نعم، سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: (شهدتُ النبي صلى الله عليه وسلم نفَّل الربع في البدأة، والثُّلث في الرجعة)؛ (صحيح) 


 


والنفل: هو الزيادة على الحق المفروض للجندي، يجعله له القائد تشجيعًا للجندي على القتال في المعركة، أو مكافأة للجندي على عمل متميز قام به.


(17) رحَل أبو داود في طلب علم الحديث إلى الشام ومصر والجزيرة العربية، والعراق وخراسان وغير ذلك؛ 


 


(18) رحَل الترمذي في طلب العلم، فذهب إلى خراسان والعراق ومكة والمدينة؛ 

 


(19) رحَل النسائي في طلب العلم إلى خراسان، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة، والشام، والثغور، ثم استوطن مصر، ورحل الحفَّاظ إليه، ولم يبقَ له نظيرٌ في هذا الشأن؛ 

 


(20) رحل ابنُ ماجَهْ - رحمه الله - في طلبِ العلم إلى العراق والبَصرة والكوفة وبغداد ومكة والشام ومصر والري؛ 


 


(21) رحل عكرمةُ مولى عبدالله بن عباسٍ في طلب العلم إلى مكةَ والمدينة، والبصرة واليمن والشام، ومصر، وبلاد المغرب العربي، وخراسان؛ 

• قال عكرمةُ: طلبتُ العلم أربعين سنةً، وكنتُ أفتي بالباب وابن عباسٍ في الدار؛ 

 


(22) رحَل يحيى بن معينٍ في طلب العلم إلى الحجاز، والشام، ومصر، واليمن؛ 

• قال عليُّ بن المديني: خلَّف مَعينٌ ليحيى ابنه ألفَ ألفِ درهمٍ، وخمسين ألف درهمٍ، فأنفقها كلها على الحديث، حتى لم يبقَ له نعلٌ يلبَسُه؛ 

 


(23) رحَل أبو القاسم الطبراني إلى الحرمين، واليمن، ومدائن الشام ومصر، وبغداد، والكوفة، والبَصرة، وأصبهان، وخوزستان، وغير ذلك، وكانت مدةُ رحلته العلمية ستة عشر عامًا، ثم استوطن أصبهان، وأقام بها نحوًا من ستين سنةً ينشر العلم ويؤلفه؛ 

 


(24) رحَل أبو القاسم ابن عساكر إلى العراق وخراسان ومكة والمدينة وأصبهان ونيسابور ومرو وهراة والكوفة وهمذان وتبريز والموصل.


المصادر: 


#الرحلةفى_طلب_الحديث

#سير_أعلام_النبلاء_للذهبي   

#شبكة_الألوكة_بتصرف_يسير

العيد بين فرح الرافعي وترح الإبراهيمي

 العيد بين فرح الرافعي وترح الإبراهيمي 





وخرجت أجتلي العيد

 عيد جديد يحدوه 

أنين غزة والحنين إلى الأقصى

 وخرجت أجتلي العيد بين الفرح والألم فكان اجتلاء العيد بين فرح الرافعي وترح البشير   


 وجاء يوم العيد ،

 يوم الخروج من الزمن إلى زمن وحدَه لا يستمر أكثرَ من يوم .

زمنٌ قصير ظريف ضاحك ، 

يوم السلام ، والبِشر ، والضحك ، والوفاء ،والإخاء ، وقول الإنسان للإنسان : وأنتم بخير ! . (وحي القلم) 


وخرجت يوم العيد 

وسرت فى الطرقات 

ورأيت أطفال العيد واجتلاء الرافعي 

صورة حية واقعة والقلب بين الأمل والألم .   

 

يقول الرافعي فى وحى القلم 

" وخرجت أجتلي العيد في مظهره الحقيقي على هؤلاء الأطفال السعداء.


على هذه الوجوه النضرة التي كبرت فيها ابتسامات الرضاع فصارت ضحكات.


وهذه العيون الحالمة, الحالمة إذا بكت بكت بدموع لا ثقل لها".


وهذه الأفواه الصغيرة التي تنطق بأصوات لا تزال فيها نبرات الحنان من تقليد لغة الأم".

(وحي القلم )

وهنا توقفت ارتشف الحكمة وأنهل الفكرة واعمل بوصية الرافعى

أيها الناس، انطلقوا في الدنيا انطلاق الأطفال .


ويعلمنا  الرافعي أن   السعادة فى القناعة 

فيقول عن الأطفال  الفلاسفة الحكماء:

"حكمتهم العليا: أن الفكر السامي هو جعل السرور فكرا وإظهاره في العمل.


وشعرهم البديع: أن الجمال والحب ليسا في شيء إلا في تجميل النفس وإظهارها عاشقة للفرح.


هؤلاء الفلاسفة الذين تقوم فلسفتهم على قاعدة عملية، وهي أن الأشياء الكثيرة لا تكثر في النفس المطمئنة.


وبذلك تعيش النفس هادئة مستريحة كأن ليس في الدنيا إلا أشياؤها الميسرة.


أما النفوس المضطربة بأطماعها وشهواتها فهي التي تبتلى بهموم الكثرة الخيالية، ومثلها في الهم مثل طفيلي مغفل يحزن لأنه لا يأكل في بطنين.


وإذا لم تكثر الأشياء الكثيرة في النفس، كثرت السعادة ولو من قلة.


فالطفل يقلب عينيه في نساء كثيرات، ولكن أمه هي أجملهن وإن كانت شوهاء.


فأمه وحدها هي هي أم قلبه، ثم لا معنى للكثرة في هذا القلب.


هذا هو السر؛ خذوه أيها الحكماء عن الطفل الصغير!


العيد فرحة :

ويقول الرافعى فى فلسفة العيد 

وليس العيد إلا التقاء الكبار والصغار في معنى الفرح بالحياة الناجحة المتقدمة في طريقها، وترك الصغار يلقون درسهم الطبيعي في حماسة الفرح والبهجة، ويعلِّمون كبارهم كيف توضع المعاني في بعض الألفاظ التي فرغت عندهم من معانيها، ويبصرونهم كيف ينبغي أن تعمل الصفات الإنسانية في الجموع عمل الحليف لحليفه، لا عمل المنابذ لمنابذه، فالعيد يوم تسلط العنصر الحي على نفسية الشعب.

ووقفت على الخط الفاصل بين الحزن والفرح تتنازعنى الأشواق والأشواك 

وتمثل لنا العيد 

  شخصا نحدثه ونصافحه وهذا ما يفعله البشير الإراهيمى رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين  رحمه الله فى كل عيد 

فقد نشر مقالا عنوانه

 "هل لمن أضاع فلسطين عيد " 

قال فيه :


جاءت نكبة فلسطين فكانت في قلبي جرحا على جرح وكانت الطامة والصاخة معا، وكانت مشغلة لفكري بأسبابها ومآسيها، وعواقبها القريبة والبعيدة، فلا تصور لي الخواطر إلا أشنع ما في تلك العواقب وكأن أحزان السنة كلها كانت تتجمع في يوم العيد، وكنت أغطي باطن أمري بالتجمل، فإذا عدمت المتنفس من الرجال والأعمال والأحوال، رحبت بالعيد الذي هو مثار أشجاني، فجردت منه شخصا أخاطبه وأناجيه، وأشكوه وأشكو إليه، وأسأله وأجيبه، وأبثه الشكاية من قومي، غيظا على القادرين، وتأنيبا للغادرين، حتى اجتمعت لي من ذلك صحائف مدونة، نشرت القليل منها بين الناس، وطويت الكثير إلى حين

وكتب البشير الإراهيمي الكثير عن هم تحرير الجزائر وهم فلسطين

هل لمن أضاع فلسطين عيد؟ 


للناس عيد ولي همان في العيد ... فلا يغرنك تصويبي وتصعيدي


هم التي لبثت في القيد راسفة ... قرنا وعشرين في عسف وتعبيد


وهم أخت لها بالأمس قد فنيت ... حماتها بين تقتيل وتشريد


كان القياض لها في صفقة عقدت ... من ساسة الشر تعريبا بتهويد


جرحان ما برحا في القلب جسهما ... مود وتركهما- لشقوتي- مود


ذكرت بيتا له في المبتدا خبر ... في كل حفل من الماضين مشهود


إن دام هذا ولم تحدث له غير ... لم يبك ميت ولم يفرح بمولود "

( كتاب الآثار محمد البشير الأبراهيمي )


وحق  للبشير  أن يحزن  ويكتب الكثير فقضية فلسطين هى جرح الأمة  الذى لم بندمل بعد

وهى قضية يعجب لها التاريخ رغم وضوح  الحق فالحق فيها جلي أبلج  كسطوع الشمس فى وسط النهار  واضح جلى 

كما يقول الطنطاوى رحمه الله:

  

إن قضية فلسطين لم يجر مثلها ولا في أيام نيرون ولو قرأناها في أخبار الأولين لما صدقنا أنه يسوغ في إنسانية البشر وعقل العقلاء أن تقول لرجل : اخرج من دارك ليأوي إليها هذا المتشرد المسكين، في الزقاق أو اضطجع على المزبلة، أو مت حيث شئت هذا قضاء المدنية وهذا حكم الديمقراطية !

(من كتاب  هتاف المجد) 


ونحن نفرح ونسعد بالعيد 

لأن العيد فرحة شرع لنا فيه الفرح بعد الخشوع والدموع فى آواخر رمضان وليلة القدر  شكرًا لله وعرفانا  من الله علينا بشهر رمضان وندعو الله يتقبل منا رمضان ويكتب لنا صالح الأعمال 

 وندعو الله بالعزة فى أرض العزة وصلاة على أعتاب المسجد الأقصى ونورا يضئ المشرق والمغرب بنور الوحى وعزة الله العلى الأعلى .


#فلسفة_العيد

#اجتلاء_العيد

#وحي_القلم

#آثار_البشير_الإبراهيمي

#هتاف_المجد

#علي_الطنطاوي

#قضية_فلسطين

#غزة_أرض_العزة 

#هل_لمن_أضاع_فلسطين_عيد

#العيد_بين_الرافعي_والبشير

تحت المجهر

 تحت المجهر 



وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112)الأنعام


تصحيح لبعض الأقوال والمفاهيم فى الفكر

ومعالجة للأقوال المؤسسة للإنحراف الفكري المعاصر

ملخص لأقوال كتاب ( زخرف القول )


وكذلك جعلنا لكل نبيٍ عدواً شياطين الإنس والجن، يُوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرفَ القول غروراً، ولو شاء ربُك ما فعلوه، فذرهم وما يفترون) قال الإمام التابعي المفسر عكرمة بن عبد الله المدني في (زخرف القول) قال : تزيينُ الباطلِ بالألسنة.

الشبهات الفكرية أضر على النفس

 من التلبس بمعاصي الشهوات..

 وإن أمر الآخرة أغلى من أن يخاطر به صاحبه.. وإنه لن يدخل الجنة إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم .. وإن الباطل إذا دخل القلب أولاً، صار هوىً لصاحبه، يصعب عليه التحلل منه

وأن الحجة العلمية المنطقية لا تنفع وحدها في هداية المرء إذا أُشرِبَ قلبه الضلال.


مقولات تمّ الترويج لها من قِبل دعاة الليبرالية والحريات الفكرية الغربية، قد يحسبها في ظاهرها صحيحة لكنّها تبقى "مقولات حق أريد بها باطل" فتجرّه تبعاتها إلى قلب التشكيك والانحراف العقدي وتنخر في روحه فتهشم من ثقته وتكسر من اعتزازه فيخجل من دينه مما ليس فيه خجل ..


لهذا لا بدّ من بناء اليقين العقدي وبناء المنهجية النقدية وأسس الحوار والإقناع لتفنيدها ومواجهته

طرق الكشف عن المغالطة

يجب الكشفَ عن أوجه المغالطة الموجودة ضِمنَ عددٍ من المقولات الفاسدة وهو  ليس بالأمر الصَّعب، لكنَّه يستدعي قَدْرًا من دقَّةِ النَّظَر، وتَركِ العَجَلة، وامتلاكِ بعض الأدوات النقدية التي تمكِّن صاحِبَها من وضع اليد على مواضعِ الخَلَل منها


فكُّ إجمال المقولة.


- الوعيُ بالمقدِّمات الفاسدة.


- ملاحظةُ السِّياق الذي تُوضَعُ فيه.


- إدراكُ اللوازم والمآلات.


- العنايةُ بالأصول المركزيَّة للأفكار.


- تفكيكُ الفكرة وردُّها إلى أصولها الأولى.


- كشفُ المضمَرات الفاسدة.


(لا يقبله عَقلٌ!)


أنَّ العقلَ لا يُدرِكُ كلَّ شيء

أنَّ إدراكَ العقل للقضايا قد يكون إدراكًا مُجمَلًا لا مُفصَّلًا

تفاوتُ الناس في الإدراك العقلي


إدراكُ أنَّ العقلَ الصَّحيحَ لا يمكن أن يعارِضَ النَّقلَ الصَّريحَ


المقولة :بالمساواة يتحقَّق العدلُ!) 

 وهي من الأوهام الواقعة عند بعض الناس أنَّ المساواةَ والعدل شيءٌ واحد،

العدلَ إنما يكون في إعطاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّه، سواءٌ اقتضى ذلك المساواةَ أم لا؛ فليس العدلُ ملازِمًا ضرورةً للمساواةِ؛ فقد يجامعُها وقد يفارقُها.

العدلَ هو ما يمثِّلُ القيمةَ المركزيةَ في الإسلام

فالعدلُ حقٌّ كُلُّه، ومحمودٌ كُلُّه، أما المساواةُ فلا يصحُّ أن يُثنى عليها بإطلاقٍ.


مقولةُ (لا أحدَ يمتلِكُ الحقيقةَ المُطلَقةَ!)

وهي من العبارات التي تُلغِي وجودَ معيارٍ ثابت يتميَّزُ من خلاله الحقُّ من الباطل، أو الصوابُ من الخطأ 


ليس الإشكالُ هنا في مسائِلَ محدودةٍ أو قضايا مُعَيَّنةٍ تدخُل في إطار الاجتهاد، إنَّما الإشكالُ في الإطلاق الذي تدَّعيه هذه المقولةُ، ويَلزَمُ من طردِها سَلبُ المُحكَماتِ والقطعيَّاتِ الدينيِّةِ وَصْفَها.


هذه المقولةَ مخالِفةٌ لمُحكَماتِ الوَحيِ وقطعيَّات الشريعة؛ فالشريعةُ تقرِّرُ بوضوحٍ وجودَ عددٍ من المُحكَمات التي لا تقبَلُ المنازعةَ، وترى فيها حقًّا مُطلقًا يجبُ اعتقادُه في مقابِلِ بطلانِ ما يضادُّها من مبادئَ ومُعتقَداتٍ


يُمكِن نقضُ هذه المقولة بنفس هذه القاعدة؛ بأن يقال: هذا القولُ هل هو حقيقة مُطلَقةٌ أم هو قضيةٌ نِسبيةٌ؟ فإن قيل: هو حقيقة مُطلَقةٌ نَقَض دعواه، فاعترف بأنَّ الحقيقةَ ليست نسبيةً دائمًا، وإن قال: هي نسبيةٌ نَقَض دعواه أيضًا؛ فما دامت نسبيةً فلا معنى أن يتعاملَ معها كحقيقةٍ مُطلَقةٍ!


الغلُوُّ نَبتةٌ سَلفيَّةٌ!


هذه المقولةيريدون بها  الإشارةُ بوضع الإسلام هنا بدلًا مِن السَّلَفيَّة، وستكون النتائجُ: أنَّ الغُلاةَ ينتَسِبون إلى الإسلامِ، ويستَدِلُّون بأصوله لغُلُوِّهم...، وهو ما له حضورٌ كبير في الأوساط الإعلاميَّة والثقافيَّة المعاصِرة!


رَبطُ الغُلُوِّ بالسَّلفيَّةِ بناءً على وجود غُلاةٍ ينتمون إلى السَّلَفيَّة، ويَستدِلُّون بمقولاتِها، ويُثنون على علمائِها: طريقةٌ ساذَجةٌ سَطحيَّةٌ هزيلةٌ لا يَليقُ بمن يحترمُ البحثَ الموضوعيَّ ويُعظِّم الحُكمَ العِلميَّ العادِلَ أن يتفوَّهَ بها؛ لأنَّ فسادَها ظاهِرٌ بأدنى نظرٍ عَقليٍّ


مُشكلةَ من يربِطُ بين الغُلُوِّ والسَّلفيَّة أنَّه عاجزٌ عن التمييزِ بين المقولات والأفكار والأشخاص


الخُلاصةُ:

الخلاصة التي يجبُ أن نراعيَها في نقدِ الأشخاص والاتجاهات والطوائف: الانطلاقُ في نقدِها من مقولاتِها وما تُفرِزُه تلك المقولاتُ ويلزمُ عنها، وفَرْزُ ذلك كُلِّه من الممارسات البشريَّة التي هي عُرضةٌ للخطأ والزَّلَل والتَّقصير.


الأصلَ ألَّا تُحاسَبَ الاتجاهاتُ والمذاهبُ بمجرَّد ممارسات أصحابها، بل الأصلُ محاسَبةُ الاتجاهاتِ بما تتبنَّاه من رؤًى وأفكارٍ وتصوُّراتٍ، ولتكُنِ الممارساتُ البشريةُ قرينةً أو أمارةً تحمِلُ الباحثَ على التفتيش عن مُوجِبِ تلك التصرُّفات؛ فقد تكون تلك الممارساتُ ناشئةً حقًّا عن مقولاتٍ مُقرَّرةٍ في المذهَبِ، وقد لا تكونُ، فيكونُ الحكمُ تابعًا للمقولاتِ لا لمجَرَّد الممارساتِ والتصَرُّفات.

 

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ .


#تحت_المجهر

#زخرف_القول


https://drive.google.com/file/d/18bA1DpzN-4NIZ8YQvfSimHFgNXfugYuJ/view?usp=drivesdk

اتِّساقٌ حتى الممات

 اتِّساقٌ حتى الممات في تلك الليلة، سكن قلمي، وذرفتْ عيناي.  كنتُ في سريري واجمة، وشعورٌ وهواجسُ تلاحقني، وتفتُّ عضُدي.  غادرتُ مرتفعاتي، وت...

الأكثر قراءة