العيد بين فرح الرافعي وترح الإبراهيمي
وخرجت أجتلي العيد
عيد جديد يحدوه
أنين غزة والحنين إلى الأقصى
وخرجت أجتلي العيد بين الفرح والألم فكان اجتلاء العيد بين فرح الرافعي وترح البشير
وجاء يوم العيد ،
يوم الخروج من الزمن إلى زمن وحدَه لا يستمر أكثرَ من يوم .
زمنٌ قصير ظريف ضاحك ،
يوم السلام ، والبِشر ، والضحك ، والوفاء ،والإخاء ، وقول الإنسان للإنسان : وأنتم بخير ! . (وحي القلم)
وخرجت يوم العيد
وسرت فى الطرقات
ورأيت أطفال العيد واجتلاء الرافعي
صورة حية واقعة والقلب بين الأمل والألم .
يقول الرافعي فى وحى القلم
" وخرجت أجتلي العيد في مظهره الحقيقي على هؤلاء الأطفال السعداء.
على هذه الوجوه النضرة التي كبرت فيها ابتسامات الرضاع فصارت ضحكات.
وهذه العيون الحالمة, الحالمة إذا بكت بكت بدموع لا ثقل لها".
وهذه الأفواه الصغيرة التي تنطق بأصوات لا تزال فيها نبرات الحنان من تقليد لغة الأم".
(وحي القلم )
وهنا توقفت ارتشف الحكمة وأنهل الفكرة واعمل بوصية الرافعى
أيها الناس، انطلقوا في الدنيا انطلاق الأطفال .
ويعلمنا الرافعي أن السعادة فى القناعة
فيقول عن الأطفال الفلاسفة الحكماء:
"حكمتهم العليا: أن الفكر السامي هو جعل السرور فكرا وإظهاره في العمل.
وشعرهم البديع: أن الجمال والحب ليسا في شيء إلا في تجميل النفس وإظهارها عاشقة للفرح.
هؤلاء الفلاسفة الذين تقوم فلسفتهم على قاعدة عملية، وهي أن الأشياء الكثيرة لا تكثر في النفس المطمئنة.
وبذلك تعيش النفس هادئة مستريحة كأن ليس في الدنيا إلا أشياؤها الميسرة.
أما النفوس المضطربة بأطماعها وشهواتها فهي التي تبتلى بهموم الكثرة الخيالية، ومثلها في الهم مثل طفيلي مغفل يحزن لأنه لا يأكل في بطنين.
وإذا لم تكثر الأشياء الكثيرة في النفس، كثرت السعادة ولو من قلة.
فالطفل يقلب عينيه في نساء كثيرات، ولكن أمه هي أجملهن وإن كانت شوهاء.
فأمه وحدها هي هي أم قلبه، ثم لا معنى للكثرة في هذا القلب.
هذا هو السر؛ خذوه أيها الحكماء عن الطفل الصغير!
العيد فرحة :
ويقول الرافعى فى فلسفة العيد
وليس العيد إلا التقاء الكبار والصغار في معنى الفرح بالحياة الناجحة المتقدمة في طريقها، وترك الصغار يلقون درسهم الطبيعي في حماسة الفرح والبهجة، ويعلِّمون كبارهم كيف توضع المعاني في بعض الألفاظ التي فرغت عندهم من معانيها، ويبصرونهم كيف ينبغي أن تعمل الصفات الإنسانية في الجموع عمل الحليف لحليفه، لا عمل المنابذ لمنابذه، فالعيد يوم تسلط العنصر الحي على نفسية الشعب.
ووقفت على الخط الفاصل بين الحزن والفرح تتنازعنى الأشواق والأشواك
وتمثل لنا العيد
شخصا نحدثه ونصافحه وهذا ما يفعله البشير الإراهيمى رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين رحمه الله فى كل عيد
فقد نشر مقالا عنوانه
"هل لمن أضاع فلسطين عيد "
قال فيه :
جاءت نكبة فلسطين فكانت في قلبي جرحا على جرح وكانت الطامة والصاخة معا، وكانت مشغلة لفكري بأسبابها ومآسيها، وعواقبها القريبة والبعيدة، فلا تصور لي الخواطر إلا أشنع ما في تلك العواقب وكأن أحزان السنة كلها كانت تتجمع في يوم العيد، وكنت أغطي باطن أمري بالتجمل، فإذا عدمت المتنفس من الرجال والأعمال والأحوال، رحبت بالعيد الذي هو مثار أشجاني، فجردت منه شخصا أخاطبه وأناجيه، وأشكوه وأشكو إليه، وأسأله وأجيبه، وأبثه الشكاية من قومي، غيظا على القادرين، وتأنيبا للغادرين، حتى اجتمعت لي من ذلك صحائف مدونة، نشرت القليل منها بين الناس، وطويت الكثير إلى حين
وكتب البشير الإراهيمي الكثير عن هم تحرير الجزائر وهم فلسطين
هل لمن أضاع فلسطين عيد؟
للناس عيد ولي همان في العيد ... فلا يغرنك تصويبي وتصعيدي
هم التي لبثت في القيد راسفة ... قرنا وعشرين في عسف وتعبيد
وهم أخت لها بالأمس قد فنيت ... حماتها بين تقتيل وتشريد
كان القياض لها في صفقة عقدت ... من ساسة الشر تعريبا بتهويد
جرحان ما برحا في القلب جسهما ... مود وتركهما- لشقوتي- مود
ذكرت بيتا له في المبتدا خبر ... في كل حفل من الماضين مشهود
إن دام هذا ولم تحدث له غير ... لم يبك ميت ولم يفرح بمولود "
( كتاب الآثار محمد البشير الأبراهيمي )
وحق للبشير أن يحزن ويكتب الكثير فقضية فلسطين هى جرح الأمة الذى لم بندمل بعد
وهى قضية يعجب لها التاريخ رغم وضوح الحق فالحق فيها جلي أبلج كسطوع الشمس فى وسط النهار واضح جلى
كما يقول الطنطاوى رحمه الله:
إن قضية فلسطين لم يجر مثلها ولا في أيام نيرون ولو قرأناها في أخبار الأولين لما صدقنا أنه يسوغ في إنسانية البشر وعقل العقلاء أن تقول لرجل : اخرج من دارك ليأوي إليها هذا المتشرد المسكين، في الزقاق أو اضطجع على المزبلة، أو مت حيث شئت هذا قضاء المدنية وهذا حكم الديمقراطية !
(من كتاب هتاف المجد)
ونحن نفرح ونسعد بالعيد
لأن العيد فرحة شرع لنا فيه الفرح بعد الخشوع والدموع فى آواخر رمضان وليلة القدر شكرًا لله وعرفانا من الله علينا بشهر رمضان وندعو الله يتقبل منا رمضان ويكتب لنا صالح الأعمال
وندعو الله بالعزة فى أرض العزة وصلاة على أعتاب المسجد الأقصى ونورا يضئ المشرق والمغرب بنور الوحى وعزة الله العلى الأعلى .
#فلسفة_العيد
#اجتلاء_العيد
#وحي_القلم
#آثار_البشير_الإبراهيمي
#هتاف_المجد
#علي_الطنطاوي
#قضية_فلسطين
#غزة_أرض_العزة
#هل_لمن_أضاع_فلسطين_عيد
#العيد_بين_الرافعي_والبشير