ابن باديس وعلو الهمة

 ضرب لنا  ابن باديس أروع الأمثلة فى علو الهمة ونشر العلم وبذل التضيحة فى بث العلم والدعوة  فقد كانت دروسه (تستغرق معظم النهار، من بعد صلاة الفجر إلى ما بعد صلاة العشاء) ،

 وكان يورّث طلابه نشر العلم، ويربيهم ويعوّدهم على الإصلاح والدعوة إلى الله، 


وفي العطلة السنوية إذا أراد الطلاب أن يرجعوا إلى مناطقهم،

 يطلب منهم أن يقوموا

بواجب الدعوة إلى الله، 

ونشر ما تعلموه وعند استئناف الدراسة يطلب من كل واحد أن يقدم تقريرًا عما أنجزه


 وكان يقول :(أنا إن كنت في عرس

علمت المحتفلين، وإن كنت في مأتم وعظت المعزين، وإذا جلست في قطار

علمت المسافرين، وإذا أُدخلت السجن أرشدت المسجونين)، 

وقــال لمحمد البشير الإبراهيمي عندما أراد الخروج من الجزائر وترك نشر العلم

فيها: (إن خروجك يا فلان أو خروجي يكتبه الله فرارًا من الزحف).


وقال عن نفسه : (أشغالي العلمية تستغرق أوقاتي كلها، والتي أضحي

في سبيلها بكل عزيز.. وهي المالكة لحياتي ؛ لأني جعلتُ حياتي وقفًا عليها..

وإني أعلن للأمة الجزائرية كلها أنني لست لنفسي وإنما أنا للأمة، 

أُعلم أبناءها، وأجاهد في سبيل دينها ولغتها)، 


وكان تلميذه عمار المطاطلة

(يحمل كتابه المقرر في درس الشيخ وهو شاب فنعس فسقط الكتاب من يده،

وكان الكتاب معظمًا عند ابن باديس فقال له ابن باديس: أتظن أنك الوحيد

الذي بحاجة إلى نوم؟ أنا ما نمت إلا سويعات، ثم قال: كيف ينام من أمته

في مثل هذا الذل والهوان)، 

وقال أحمد توفيق المدني له عندما رأى

عليه علامات الفاقة والإعياء:

 (يا أخي أما آمنت بأن لنفسك عليك حقا 

أماقرأت تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللهُ

إِلَيْكَ ﴾ [القصص : ٧٧]،

 فأجاب في هدوء غريب: كلا يا أحمد ما عملت طول حياتي إلا بهذه الآية الكريمة، إن نصيبي هو بث العلم).

#عبدالحميد_بن_باديس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتِّساقٌ حتى الممات

 اتِّساقٌ حتى الممات في تلك الليلة، سكن قلمي، وذرفتْ عيناي.  كنتُ في سريري واجمة، وشعورٌ وهواجسُ تلاحقني، وتفتُّ عضُدي.  غادرتُ مرتفعاتي، وت...

الأكثر قراءة