كيف تصبح روائياً ؟

 من أمتع الكتب وأخفها على النفس وأفضل التجارب

جاوب فيها أرسكين كالدويل عن أسئلة القراء
السؤال المحير
كيف أصبحت روائيا  ؟
صدرت  الطبعة الأولى عن دار الهلال تحت هذا الأسم وكانت بترجمة:  أحمد عمر شاهين
وهذه الطبعة الثانية الجديدة  الفاخرة تحت أسم
اسمها تجربة
وهى تجربة تستحق القراءة يحكى لنا فيها أرسكين كيف عمل عدة أعمال وكان يقاسى الفقر والتقشف ثم أصبحت الكتابة فى دمه فبدأ بالعمل فى الصحافة وكان يكتب مقطوعات وأعمدة ثم تحول إلى مراجعة الكتب بمبلغ ضئيل على أن يحتفظ بالكتب التى يراجعها وعندما ضاق به الحال كان يأخذ الكتب التى تجمعت فى سكنه حتى السقف ويبيع منها بربع دولار ليقتات وهءا أثرى ساحة القراءة ثم تفرغ للكتابة الإبداعية وكان يكتب طوال الليل والنهار  وأصبحت الكتابة جزء منه فكتب لنا

كتب 25 رواية و 150 قصة قصيرة إضافة إلى كتابين للقراء الصغار واثني عشر عملاً غير روائي.

كالدويل كاتب روائي أمريكي عام 1903 في كاويتا بولاية فرجينياو تخصص كالدويل بالكتابة عن وقائع الحياة الريفية لجنوب الولايات المتحدة وعن حالات الفلاحين والبؤس  والفقر فيهم  توفي عام 1987
هذا الكتاب يعتبر سيرة ذاتية له كتب فيها عن الرواية وكيفية الكتابة والتدوين والإصرار والإرادة وحب الكتابة 
فمن أراد تعلم الكتابة والتدوين فليقرأ الكتاب ومن أراد المتعة والقراءة و تجربة النجاح والإرادة فليقرأ الكتاب وقد كتبه بلغة قصصية شيقة سهلة فكل من قرأ الكتاب أحبه وأشاد به
يقول فيه:
“كنت أكتب من عشر إلى 12 ساعة يوميا، أكتب قصة وراء قصة، أراجع وأصحح وأكتب ثانية بتصميم الكلاب بغض النظر عن الوقت أو الإرهاق”، هكذا يصف كالدويل بداياته مع الآلة الكاتبة، في غرفة بلا مدفأة، تجبره على التوقف من حين إلى آخر قصد النفخ في أصابعه المنملة بالبرد. فشكا الأمر إلى مالكة البيت التي ردت عليه بشكوى مضادة من ضجيج الآلة الكاتبة في الثانية أو الثالثة صباحا، قائلة، “إن الناس الأمناء الذين يعملون بجد يذهبون إلى أعمالهم نهارا بدل المكوث في البيت والخبط على الآلة الكاتبة طوال الليل، وتمنت بشدة أن أجد عملا أو انتقل إلى مكان آخر”.
رغم التقشف في السكن والأكل، لدرجة تناول علبة فاصوليا ثلاث مرات في اليوم، بدأت مدخرات الكاتب تنفد، فشرع في بيع ما تجمع لديه من كتب نظير مراجعتها، “كنت حينما أحتاج إلى نقود، ألجأ إلى الشيء الوحيد الذي يمكن عمله، وهو أن أملا حقيبتين من الكتب.. وأركب الحافلة متجها إلى مكتبة للكتب المستعملة في بوسطن، ربما لا أكون أنا الذي ابتدعت عملية بيع الكتب بربع دولار للواحد، لكني أعتقد أني أسهمت في المساعدة على أن تبدأ هذه التجارة بشكل جيد في بوسطن”

في المساء كنت، أكتب ما أراه خلال النهار، لكن في كل ما كتبت لم أنجح في التعبير عن المعنى الكامل لما رأيته من الفقر واليأس والإحباط. “أنهض قبل الظهر، وأبدأ الكتابة، كانت الرواية حية في ذهني حتى أني لم جد الوقت لقراءة ما كتبته في اليوم السابق، واعتدت أن أتوقف عن الكتابة ساعة قرب المساء لأتناول شوربة العدس، وأتجول قليلا في الشوارع، ثم أعود إلى استئناف الكتابة حتى الثالثة أو الرابعة صباحا”.
عزيمة وإصرار لم يذهبا سدى، فالثمرة كانت رواية “طريق التبغ” (1932) التي تنقل بشكل مؤلم حد الهزل أحيانا، واقع الحياة الريفية لجنوب الولايات المتحدة، بأسلوب غاية في الروعة، بحكم عنصر المعايشة، “لقد مشيت في تلك الدرب المسماة طريق التبغ، في صميم فصل الشتاء، ورأيت الناس الجائعين الملتفين بالأسمال البالية يذهبون إلى اللامكان هم الآتون أصلا من اللامكان، ملتمسين الطعام والدفء، راغبين في أن يعرفوا ما إذا كانت أشياء مثل الطعام والدفء، لا تزال موجودة في بقعة ما من بقاع العالم”.
بعيدا عن البطولة، تحدث الكاتب في النهاية عن خلاصات تجربته، مؤكدا أن “أفضل طريقة لتعلم الكتابة هي الكتابة نفسها.
#أرسكين_كالدويل
#كيف_أصبحت_روائياً
#اسمها_تجربة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتِّساقٌ حتى الممات

 اتِّساقٌ حتى الممات في تلك الليلة، سكن قلمي، وذرفتْ عيناي.  كنتُ في سريري واجمة، وشعورٌ وهواجسُ تلاحقني، وتفتُّ عضُدي.  غادرتُ مرتفعاتي، وت...

الأكثر قراءة