🌹حديقة جروبى عبق الماضى

 🌹حديقة جروبى عبق الماضى




🌹هدوء وراحة

ينشد كثير من الناس على اختلاف اعمارها حديقة جروبى الجميلة الهادئة القابعة فى ش عدلى وسط البلد

اسسها الحلوانى الفقير السويسرى  جاكومو جروبى الذى جاء من بلده إلى مصر وأسس شركة جروبى فى وقت كانت جميع الاستثمارات الفرنسية واليونانية وغيرها تتجه إلى مصر، عندما أراد الخديوى اسماعيل ان يحول مصر إلى قطعة من باريس فكان تصميم وسط البلد مثل الشانزلزيه، وكان جروبى هو أول من ادخل الأيس كريم إلى مصر

 وانتشرت فى ذلك الوقت المقاهى مثل اكسلسيور والامريكيين وجروبى وغيره. 

وقد اشتهرت بتقديم الايس كريم الشهير الكاساتابالفواكه المجففة والاكلير والجاتوه والحلويات الفرنسية. 

حديقة جروبى كان يرتادها احمد رمزى وعمر الشريف وكان يكتب فيها كامل الشناوى ويرتادها 

ويشرب فيها الملك فاروق( الذى ظلمه التاريخ) قهوته المفضلة فى الصباح وهو الذى ارسل إلى احدى  ملوك أوروبا كميات كبيرة من شوكولاته جروبى عبر السفن. 

ولم يقتصر رواد حديقة جروبى على الأدباء والفنانين فقط. 

فقد كتب فيها مذكراته عزيرا وايزمان  الذى أصبح رئيس لأسرائيل المزعومة فيما بعد وقد كان حينها ضابط يهودى فى الجيش البريطاني فى مصر. 

وكذلك سمير الاسكندارنى أوقع بعشرة جواسيس يعملون فى الموساد كان من بينهم احد عمال جروبى. 

وكذلك ارتادها الضباط الاحرار وغيرهم من السياسيين والمفكرين 

اليوم تغير الوضع واصبحت حديقة جروبى كلها مصريين وجميع عمالها مصريين فى مصريين واصبح يرتادها كل  من أراد الهدوء والراحة  دون طبقية او عنصرية او تصنيف. تجد فيها الشجر الكثير  على جانبى ووسط الحديقة وتجد العصافير تزقزق حولك فى كل مكان وتملأ ارض الحديقة واشجارها وتنظر إلى أعلى فتجد قبة السماء الصافية على مرمى البصر 


اول مرة اروح حديقة جروبى عندما  أولادى  كانوا  صغار

وكنت اول مرة اتعرف عليها فى وقت كان كل الناس عارفين وسط  البلد وشارع طلعت حرب وقصر النيل وسليمان باشا 

وده طبعا حال خريجى كلية الهندسة جميعا 

والله خريجى الكليات العملية مش معقدين ولا حاجة وبيحبوا  الخروج والفسح والضحك بس هو اللى مفيش وقت، وعندهم أولويات والدراسة عندهم مش بتخلص 

اصبروا بس بعدها هتخلصوا وهتخرجوا   وهتفرحوا انكم كنتم مميزين وعندكم أولويات ولا تضيعوا  اوقاتكم بدون التزام بالمسؤوليات


اعتدت ان أزور الأماكن التى احبها عند نزولى إلى أرض الوطن مثل منطقة  السيدة زينب والحسين ووسط البلد وبعض المتاحف وطبعا  المشى والجلوس على نهر النيل العظيم  

اخر مرة من سنتين  كنت فيها فى مصر كانت حديقة جروبى مغلقة للتجديد والتطوير 

اليوم روحت حديقة جروبى ووجدت فيها ناس كتير على اختلاف الأعمار. 

منهم من اجتمع للحوار والفضفضة ومنهم من اجتمع للمذاكرة ومنهم من اختطف لحظات من عمله ليتناول الغذاء السريع الخفيف ومنهم أسر صغيرة جاءت للاستمتاع بالأيس كريم والجاتوه المميز بين العصافير والشجر. 


اللى هيروح  المكان هيكون جنب العبد ممكن يشترى حلويات منه و بن عبد المعبود احلى بن فى مصر وعن تجربة بجد احلى بن تركى فى الشرق الأوسط بن محمد افندى تركيا وبن العميد بالهيل  الأردن وموجود فى كل الدول وبن عبد المعبود محوج مخصوص بالحبهان وده طبعا لزوم القراءة والكتابة وبالهنا والشفا.


ويلا بينا نروح بقى على حديقة جروبى. 


#كلماتي١_٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتِّساقٌ حتى الممات

 اتِّساقٌ حتى الممات في تلك الليلة، سكن قلمي، وذرفتْ عيناي.  كنتُ في سريري واجمة، وشعورٌ وهواجسُ تلاحقني، وتفتُّ عضُدي.  غادرتُ مرتفعاتي، وت...

الأكثر قراءة