أسطورة البقرة الحمراء
كيف تهدد الأقصى
؟
ورقة معلومات صادرة عن مؤسسة القدس الدولية
من إعداد: زياد ابحيص
أغسطس 2023
تشكل جماعات واجهة تيار الصهيونية الدينية ويسعى إلى تأسيس المعبد
وهذا التيار يعيد تفسير الصهيونية من كونها فكرة قومية إلى فكرة قومية دينية تحقق وطن قومي لليهود إنطلاقا من الرؤى الدينية التوراتية فهو تيار قومي ديني فى الوقت نفسه
بدأ هذا التيار هامشيا ثم بدأ يتوسع ليصبح الطليعة المقاتلة للاستيطان في الضفة الغربية والطليعة التى تحاول حسم هوية القدس دينيا
ونقطة الوسط التي تقف بين القوى القومية العلمانية الأصولية مثل حزب الليكود والقوى الدينية التقليدية مثل حزبي يهودوت هتوراةوشاسٍ،
وهذا التيار يحرض على اقتحام المسجد الأقصى بوصفه المعبد المزعوم عندهم
ما الذي يمنعهم من دخول المسجد الأقصى؟
يوجد سببيبن :
١-أن بناء المعبد ودخوله محكوم بمجئ المخلص أو إنزال المعبد وكلاهما أمر إلهى لابد من انتظاره
٢- شرط الطهارة الذى لا يتوفر في أى يهودى معاصر وأن دخول المعبد أى اقتحام الأقصى سيشكل تدنيسا يجلب العقوبة الإلهية ما لم يحقق صاحبه شرط الطهارة
فما هو شرط الطهارة المقصود فى الشريعة اليهودية ؟
مصدر النجاسة فى الشريعة اليهودية من الخارج من جسم الانسان أوالحيض أو النفاس يتطهر منها بالماء
ولكن مصدر النجاسة الكبرى عندهم هو لمس جسد يهودي ميت أو الاجتماع مع جسده الميت تحت سقف واحد أو في بيت أو مستشفى أو حتى دخول المقبرة
وعلى هذا لا تتوفر الطهارة فى كل يهود العالم اليوم
كيف يمكن التطهر من النجاسة الكبرى عند اليهود؟
وهذه النجاسة الكبرى يكون التطهر منها عبر رماد البقرة الحمراء تبلغ من العمر عامين ولا تظهر فبها أى علامة مخالفة ولا تُنجِب ولا تحرث ولا تجر عربة وتكون خالية من العيوب
تذبح هذه البقرة وتحرق مع خشب الأرز ويخلط الرماد بمزيج من ماء جار ثم ينثر على المصابين بنجاسة الموتى فيطهرون وهذا التطهر لابد أن يقوم به كاهن من نسل هارون النبي
وقد تطور الكهنة المنتمين إلى نسل هارون ليشكلوا واسطة بين الرب واليهود في قبول التوبة ونقل البركات والطهارة
إذا تمت هذه الطقوس سيشارك الكثير فى اقتحامات المسجد الأقصى وسيتضاعف عدد المقتحمين من الآف إلى عشرات الآلآف
أكبر عدد حتى الآن قام باقتحام المسجد الأقصى هو 2,200 في اقتحام ذكري خراب المعبد كما يزعمون في 7/8/2022
لماذا تعول جماعات المعبد على البقرات الحمراء؟
يشكل إيجاد البقرة الحمراء ضرورة عند جماعات المعبد لأنها ستمهد لافتتاح العهد المسيحاني ونزول المسيح وبناء المعبد
محاولات حثيثة لفرض طقس البقرة الحمراء
تأسس معهد المعبد عام 1987للعمل على مطلبين أساسين لفرض طقس البقرة الحمراء
المطلب الأول:أحياء طبقة الكهنة بالتعرف على اليهود نسل هارون وتنشئتهم فى ظروف تجنبهم النجاسة ليبقوا طاهرين من نجاسة الموتى وليستعدوا لاقتحام الأقصى بملابسهم البيضاء
المطلب الثاني : إيجاد البقرة الحمراء وفق برنامج مخطط له
فى عام 1997 توصل إلى بقرة ولكن لم تتوفر شروطها
ثم فى عام 2002,عام 2014
وفي كل مرة لم تتوفر الشروط
فى عام 12/7/2015
قرر المعهد تأسيس برنامج لتربية قطيع من البقرات الحمراء فى فلسطين المحتلة وعمل على زراعة الأجنة
ثم شاركت التقنيات والتبرعات والجهود الكبيرة لكي يتم الحصول على هذه البقرة فتم شحن أفضل خمس بقرات مرشحة للمواصفات وتم شحنها إلى فلسطين تربي فى مزرعة تبع معهد المعبد
واخر هذه البقرات المرشحة لدخول عمر الذبح في شهر 10/2023
وأخرها فى شهر 4/2024
ومن الجدير بالذكر أن رماد بقرة واحدة كفيل بتحضير ما يكفى لتطهير كل يهود الكيان الصهيوني
في المحصلة:
فإن طقس البقرة الحمراء بقدر ما يبدو غريباً وغير ذي صلة بمجريات السياسة،
وبقدر ما يبدو غير مؤكد الحصول، إلا أن تحققه إن حصل سيعني مضاعفة أرقام
المقتحمين للمسجد الأقصى بأربعة أضعاف في المتوسط، ومضاعفة دور شرطة
الاحتلال في الأقصى وحضورها كماً ونوعاً وإدخال أبواب جديدة ومساحات
مجاورة إلى خانة الاحتكار الصهيوني، وهو ما يعني نقل المسجد الأقصى عملياً إلى
خانة المقدس المشترك، وما يعني أن المواجهة على هويته ستصبح أكثر إلحاحاً
وتفجراً، وهو ما ينبغي إفراده ببحث منفصل في سبل الاستعداد له واستباقه.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق