تحت المجهر
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112)الأنعام
تصحيح لبعض الأقوال والمفاهيم فى الفكر
ومعالجة للأقوال المؤسسة للإنحراف الفكري المعاصر
ملخص لأقوال كتاب ( زخرف القول )
وكذلك جعلنا لكل نبيٍ عدواً شياطين الإنس والجن، يُوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرفَ القول غروراً، ولو شاء ربُك ما فعلوه، فذرهم وما يفترون) قال الإمام التابعي المفسر عكرمة بن عبد الله المدني في (زخرف القول) قال : تزيينُ الباطلِ بالألسنة.
الشبهات الفكرية أضر على النفس
من التلبس بمعاصي الشهوات..
وإن أمر الآخرة أغلى من أن يخاطر به صاحبه.. وإنه لن يدخل الجنة إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم .. وإن الباطل إذا دخل القلب أولاً، صار هوىً لصاحبه، يصعب عليه التحلل منه
وأن الحجة العلمية المنطقية لا تنفع وحدها في هداية المرء إذا أُشرِبَ قلبه الضلال.
مقولات تمّ الترويج لها من قِبل دعاة الليبرالية والحريات الفكرية الغربية، قد يحسبها في ظاهرها صحيحة لكنّها تبقى "مقولات حق أريد بها باطل" فتجرّه تبعاتها إلى قلب التشكيك والانحراف العقدي وتنخر في روحه فتهشم من ثقته وتكسر من اعتزازه فيخجل من دينه مما ليس فيه خجل ..
لهذا لا بدّ من بناء اليقين العقدي وبناء المنهجية النقدية وأسس الحوار والإقناع لتفنيدها ومواجهته
طرق الكشف عن المغالطة
يجب الكشفَ عن أوجه المغالطة الموجودة ضِمنَ عددٍ من المقولات الفاسدة وهو ليس بالأمر الصَّعب، لكنَّه يستدعي قَدْرًا من دقَّةِ النَّظَر، وتَركِ العَجَلة، وامتلاكِ بعض الأدوات النقدية التي تمكِّن صاحِبَها من وضع اليد على مواضعِ الخَلَل منها
فكُّ إجمال المقولة.
- الوعيُ بالمقدِّمات الفاسدة.
- ملاحظةُ السِّياق الذي تُوضَعُ فيه.
- إدراكُ اللوازم والمآلات.
- العنايةُ بالأصول المركزيَّة للأفكار.
- تفكيكُ الفكرة وردُّها إلى أصولها الأولى.
- كشفُ المضمَرات الفاسدة.
(لا يقبله عَقلٌ!)
أنَّ العقلَ لا يُدرِكُ كلَّ شيء
أنَّ إدراكَ العقل للقضايا قد يكون إدراكًا مُجمَلًا لا مُفصَّلًا
تفاوتُ الناس في الإدراك العقلي
إدراكُ أنَّ العقلَ الصَّحيحَ لا يمكن أن يعارِضَ النَّقلَ الصَّريحَ
المقولة :بالمساواة يتحقَّق العدلُ!)
وهي من الأوهام الواقعة عند بعض الناس أنَّ المساواةَ والعدل شيءٌ واحد،
العدلَ إنما يكون في إعطاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّه، سواءٌ اقتضى ذلك المساواةَ أم لا؛ فليس العدلُ ملازِمًا ضرورةً للمساواةِ؛ فقد يجامعُها وقد يفارقُها.
العدلَ هو ما يمثِّلُ القيمةَ المركزيةَ في الإسلام
فالعدلُ حقٌّ كُلُّه، ومحمودٌ كُلُّه، أما المساواةُ فلا يصحُّ أن يُثنى عليها بإطلاقٍ.
مقولةُ (لا أحدَ يمتلِكُ الحقيقةَ المُطلَقةَ!)
وهي من العبارات التي تُلغِي وجودَ معيارٍ ثابت يتميَّزُ من خلاله الحقُّ من الباطل، أو الصوابُ من الخطأ
ليس الإشكالُ هنا في مسائِلَ محدودةٍ أو قضايا مُعَيَّنةٍ تدخُل في إطار الاجتهاد، إنَّما الإشكالُ في الإطلاق الذي تدَّعيه هذه المقولةُ، ويَلزَمُ من طردِها سَلبُ المُحكَماتِ والقطعيَّاتِ الدينيِّةِ وَصْفَها.
هذه المقولةَ مخالِفةٌ لمُحكَماتِ الوَحيِ وقطعيَّات الشريعة؛ فالشريعةُ تقرِّرُ بوضوحٍ وجودَ عددٍ من المُحكَمات التي لا تقبَلُ المنازعةَ، وترى فيها حقًّا مُطلقًا يجبُ اعتقادُه في مقابِلِ بطلانِ ما يضادُّها من مبادئَ ومُعتقَداتٍ
يُمكِن نقضُ هذه المقولة بنفس هذه القاعدة؛ بأن يقال: هذا القولُ هل هو حقيقة مُطلَقةٌ أم هو قضيةٌ نِسبيةٌ؟ فإن قيل: هو حقيقة مُطلَقةٌ نَقَض دعواه، فاعترف بأنَّ الحقيقةَ ليست نسبيةً دائمًا، وإن قال: هي نسبيةٌ نَقَض دعواه أيضًا؛ فما دامت نسبيةً فلا معنى أن يتعاملَ معها كحقيقةٍ مُطلَقةٍ!
الغلُوُّ نَبتةٌ سَلفيَّةٌ!
هذه المقولةيريدون بها الإشارةُ بوضع الإسلام هنا بدلًا مِن السَّلَفيَّة، وستكون النتائجُ: أنَّ الغُلاةَ ينتَسِبون إلى الإسلامِ، ويستَدِلُّون بأصوله لغُلُوِّهم...، وهو ما له حضورٌ كبير في الأوساط الإعلاميَّة والثقافيَّة المعاصِرة!
رَبطُ الغُلُوِّ بالسَّلفيَّةِ بناءً على وجود غُلاةٍ ينتمون إلى السَّلَفيَّة، ويَستدِلُّون بمقولاتِها، ويُثنون على علمائِها: طريقةٌ ساذَجةٌ سَطحيَّةٌ هزيلةٌ لا يَليقُ بمن يحترمُ البحثَ الموضوعيَّ ويُعظِّم الحُكمَ العِلميَّ العادِلَ أن يتفوَّهَ بها؛ لأنَّ فسادَها ظاهِرٌ بأدنى نظرٍ عَقليٍّ
مُشكلةَ من يربِطُ بين الغُلُوِّ والسَّلفيَّة أنَّه عاجزٌ عن التمييزِ بين المقولات والأفكار والأشخاص
الخُلاصةُ:
الخلاصة التي يجبُ أن نراعيَها في نقدِ الأشخاص والاتجاهات والطوائف: الانطلاقُ في نقدِها من مقولاتِها وما تُفرِزُه تلك المقولاتُ ويلزمُ عنها، وفَرْزُ ذلك كُلِّه من الممارسات البشريَّة التي هي عُرضةٌ للخطأ والزَّلَل والتَّقصير.
الأصلَ ألَّا تُحاسَبَ الاتجاهاتُ والمذاهبُ بمجرَّد ممارسات أصحابها، بل الأصلُ محاسَبةُ الاتجاهاتِ بما تتبنَّاه من رؤًى وأفكارٍ وتصوُّراتٍ، ولتكُنِ الممارساتُ البشريةُ قرينةً أو أمارةً تحمِلُ الباحثَ على التفتيش عن مُوجِبِ تلك التصرُّفات؛ فقد تكون تلك الممارساتُ ناشئةً حقًّا عن مقولاتٍ مُقرَّرةٍ في المذهَبِ، وقد لا تكونُ، فيكونُ الحكمُ تابعًا للمقولاتِ لا لمجَرَّد الممارساتِ والتصَرُّفات.
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ .
#تحت_المجهر
#زخرف_القول
https://drive.google.com/file/d/18bA1DpzN-4NIZ8YQvfSimHFgNXfugYuJ/view?usp=drivesdk

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق